الشيخ محمد علي الگرامي القمي
477
التعليقه على تحرير الوسيلة
عدم التعارض عمل بالبيّنة ، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعي الدعوى . ( مسألة 6 ) : لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أغمي عليهما حكم بشهادتهما . وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية . وكذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما ، بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع ، وكان الأصل عادلًا ، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع . ولا فرق في حدود الله تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر ، وأمّا فيهما فلا يثبت الحدّ في حقوق الله محضاً كحدّ الزنا واللواط ، وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردّد ، والأشبه عدم الحدّ ، وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته « 1 » . ( مسألة 7 ) : قالوا : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم به لهما بشهادتهما ، وفيه تردّد « 2 » وإشكال ، وأشكل منه ما قيل : إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث . والوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك . ( مسألة 8 ) : لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم وبعد الإقامة ، لم يحكم بها ولا غرم ، فإن اعترفا بالتعمّد بالكذب فسقا ، وإلا فلا فسق ، فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما ؟ فيه إشكال « 3 » . فلو كان المشهود به الزنا واعترف الشهود بالتعمّد حدّوا للقذف ، ولو قالوا : اوهمنا ، فلا حدّ على الأقوى . ( مسألة 9 ) : لو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المشهود به لم ينقض الحكم ، وعليهما الغرم ، ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء ، فإن كان من حدود الله تعالى نقض الحكم . وكذا ما كان مشتركاً نحو حدّ القذف وحدّ السرقة ، والأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ ، كحرمة امّ الموطوء وأخته وبنته ، وحرمة أكل لحم البهيمة
--> ( 1 ) . فإنّه من حقّ الناس محضاً ولئلا يبطل دم امرء مسلم . ( 2 ) . بل تقبل وكذا في الفرع بعد . ( 3 ) . قوىّ نظراً إلى تضعيف هذه الشهادة بحسب الاعتبار العقلائية وذلك يوجب سلب الاعتماد على إطلاق الدليل .